يوسف بن يحيى الصنعاني
11
نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر
خيلا كأمثال السّعالي شذّبا * تعدو ببيض في الكريهة شوس « 1 » حمي الحديد عليهم فكأنّه * ومضان برق أو شعاع شموس « 2 » أجاد في هذه القطعة فما أعرفه في نظم الشعر والقلب بهذه الصنعة . وقال الزبير بن بكّار : أخبرني عمّي ، عن رجاله : أن محمد بن طلحة بن عبيد اللّه التيمي المعروف بالسجاد كان كثير البرّ بأبيه وقتله برّه فإنه خرج مع أبيه إلى البصرة أيام خروجه مع عائشة محاربين عليّا عليه السّلام فقتل ، ولم تكن له نيّة في القتال فقال عليّ عليه السّلام ، لما وقف عليه قتيلا بعد هزيمة أصحاب عائشة : هذا الذي قتله برّه بأبيه . قال الزبير : كان محمد بن طلحة يقف بين الصفّين راكبا فرسه ، ومعه الرمح والمصحف فإذا قصده فارس فتح المحصف وقال : أنشدكم حم فيكف عنه قاصده ، فلم يلبث أن حمل عليه الأشتر فقرأ حم فلم ينته عنه فطعنه في صدره فاعتنق فرسه وسقط ، فقال الأشتر : وأشعث قوّام بآيات ربه * قليل الأذى فيما ترى العين مسلم دلفت له بالرمح من تحت صدره * فخرّ صريعا لليدين وللفم على غير شيء غير أن ليس تابعا * عليا ومن لا يتبع الحق يظلم يناشدني حاميم والرمح شاجر * فهلّا تلى حاميم قبل التقدّم « 3 » قال : وقيل ، إن قاتل محمّد غير الأشتر ، وإن الشعر لغيره ، قال : والصحيح أنه هو . وذكر نصر بن مزاحم بن بشار العقيلي في أخبار صفّين : أن عليّا عليه السّلام أظهر أنه مصبّح معاوية فمناجز ، وشاع ذلك من قوله ، وكان معاوية بن الضحاك بن
--> ( 1 ) السعالى : الغيلان ، وقيل : هي بنات الغيلان ، الشوس : جمع اشوس ، وهو الغضبان . ( 2 ) حماسة أبي تمام 50 - 51 ، أمالي القالي 1 / 84 ، معجم الشعراء 263 ، المؤتلف والمختلف 32 ، أخبار شعراء الشيعة 48 ، الزهرة 2 / 218 ، لباب الآداب 178 ، مناقب آل أبي طالب 158 ، الإصابة 3 / 459 ، شعره / القطعة 15 . ( 3 ) أخبار شعراء الشيعة 47 ، المعارف وفيه انها لشويح بن أوفى العبسي ، الطبري 4 / 526 منسوبة لقاتل محمد بن طلحة ؟ ، شعره / قطعة 28 .